ذلك، وليس ذلك لقياس الكبرى على الصغرى حتى يقال: إنه قياس باطل، بل لأن الصغرى يومئذ كانت من وظائف الإمام الكبير، فتفويضها إلى أحد عند الموت دليل على نصبه للكبرى. فليتأمل (¬١).
(فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟) أي في الخلافة، يعني أنه إذا رضيه رسول الله ﷺ إماماً لكم في الصلاة التي هي أعظم أركان الدين بعد الشهادتين، فكيف لا ترضونه أنتم إماماً لأموركم؟
(قالوا: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر)؛ يقال: عُذت بالله، مَعاذاً، وعِياذًا، واستعذت به: اعتصمت. أفاده في المصباح (¬٢)؛ أي نعتصم بالله ﷾ من التقدم أمام أبي بكر ﵁ في ولاية أمور المسلمين. والله تعالى أعلم، وهو ولي التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث عمر ﵁ هذا صحيح. وهو من أفراد المصنف رحمه الله تعالى من بين أصحاب الأصول. وأخرجه أحمد (١/ ٢١، ١/ ٤٠٥). والله تعالى أعلم.