رفع اليدين بالدعاء في الصلاة، حيث لم ينكر النبي ﷺ على أبى بكر ﵁ رفعه يديه.
(فحمد الله ﷿ شكراً، ففي رواية حماد المذكورة: فحمد الله ﷿ على قول رسول الله ﷺ له: "امْضِهْ".
وإنما حمد الله تعالى لأجل إكرام النبي ﷺ إياه بالتقدم بين يديه، وإنما ترك امتثال الأمر؛ لكونه فهم أن الأمر بذلك مجرد إكرام، وليس للإلزام، فاختار التأدب، وإلا فلا يجوز له مخالفة الأمر.
ثم إن ظاهره أنه تلفظ بالحمد، لكن في رواية الحميدي عن سفيان: "فرفع أبو بكر رأسه إلى السماء شكراً لله، ورجع القهقرى".
وادعى ابن الجوزي أنه أشار بالشكر، والحمد بيده، ولم يتكلم. وليس في رواية الحميدي هذه ما يمنع من أنه تلفظ بالحمد. وتقويه رواية أحمد، عن أبي حازم: "يا أبا بكر لِمَ رفعت يديك، وما منعك أن تثبت حين أشرت إليك؟ " قال: رفعت يدي لأني حمدت الله ﷿ على ما رأيت منك (¬١). أي مما فضله به ﷺ من إرادة الاستمرار على الإمامة.
(ورجع القهقرى وراءه) وفي رواية سفيان: "ثم نكص القهقرى". و"القَهْقَرَى": المشي إلى خَلْفٍ من غير أن يعيد وجهه إلى وجهة مشيه. قال ابن منظور ﵀: والقهقرى: الرجوع إلى