وسيأتي البحث عنه قريباً، إن شاء الله تعالى.
(فإِنه) الفاء للتعليل، والجملة تعليل للأمر بالتسبيح، والضمير للشأن (لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان الله إِلا التفت إِليه) ببناء "التفت" للفاعل، والفاعل ضمير "أحد". وفي رواية البخاري، وغيره: "فإنه إذا سَبَّحَ التُفِتَ إليه" بالبناء للمفعول.
(يا أبا بكر، ما منعك أن تصلي) "أن" مصدرية (للناس) أي إماماً لهم، وإلا فالصلاة لله. ويحتمل أن تكون اللام بمعنى الباء. قاله السندي (¬١). (حين أشرت إِليك) وفي رواية حماد "ما منعك إذ أومأت إليك أن لا تكون مضيت". وعند البخاري، وأبي داود: "ما منعك أن تثبت إذ أمرتك". وفيه دلالة على أن الإشارة المفهومة تقوم مقام اللفظ، حيث إن رسول الله ﷺ سماها أمراً، وعاتب أبا بكر ﵁ على مخالفتها.
(قال أبو بكر) ﵁: (ما كان ينبغي) أي ما كان يستقيم (لابن أبي قحافة) -بضم القاف، وتخفيف الحاء المهملة- والد أبي بكر الصديق ﵄، واسمه عثمان بن عامر القرشي، أسلم عام الفتح، وعاش إلى خلافة عمر ﵁، ومات سنة أربع عشرة، وإنما لم يقل أبو بكر ﵁: ما كان لي، أو ما كان