لأبي بكر؛ تحقيراً لنفسه، واستصغاراً لمرتبته عند رسول الله ﷺ (أن يصلي بين يدي رسول الله ﷺ) وفي رواية سفيان الآتية (٢٤/ ٥٤١٣) "ما كان الله ليرى ابن أبي قحافة بين يدي نبيه".
والمراد من "بين يديه". قُدّامه، وقال الكرماني ﵀: ولفظ "يدي" مقحم. قال العلامة العيني ﵀: إذا كان لفظ "يدي" مقحماً لا ينتظم المعنى على ما لا يخفى. اهـ (¬١).
وقال في المنهل: قوله: ما كان لابن أبي قحافة … إلخ. يعني ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يؤم النبي ﷺ، فكأنّ رسول الله ﷺ قَبِل عذره، حيث لم يُعَنِّفه على مخالفة أمره.
وفيه أن من أُكرِم بكرامة يُخيّر فيها بين القبول والترك إذا علم أن الأمر بها ليس على طريق الإلزام. اهـ (¬٢). والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث سهل بن سعد الساعدي ﵄ هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (٧/ ٧٨٤)، وفي "الكبرى" (٧/ ٨٥٩)، عن قتيبة