اعلم: أنه إذا ناب المصلي في صلاته شيءٌ مَّا، يقتضي إعلام غيره بشيء من تنبيه إمامه على خلل يريد فعله في الصلاة، أو رؤية أعمى يقع في بئر، أو استئذان داخل، أو كون المصلي يريد إعلام غيره بأمر، ينبغي له أن يسبح بأن يقول: سبحان الله، لإفهام ما يريد التنبيه عليه، لحديث سهل بن سعد ﵄ المذكور في الباب، ولحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء في الصلاة" متفق عليه، وليس عند البخاري زيادة "في الصلاة". بل هي عند مسلم من طريق معمر، عن همام، عن أبي هريرة ﵁، وعند النسائي من رواية سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁. وفي رواية للبيهقي من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة: "إذا استؤذن على الرجل، وهو يصلي، فإذنه التسبيح، وإذا استؤذن على المرأة، وهي تصلي، فإذنها التصفيق". قال في الخلافيات: رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات.
قال الحافظ ولي الدين العراقي ﵀:
وبهذا قال مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو يوسف، والأوزاعي، وأبو ثور، وجمهور العلماء من السلف، والخلف رحمهم الله تعالى.
وقال أبو حنيفة، ومحمد بن الحسن رحمهما الله تعالى: متى أتى بالذكر جواباً بطلت صلاته، وإن قصد به الإعلام بأنه في الصلاة لم تبطل، فحملا التسبيح المذكور في هذا الحديث على ما إذا كان القصد به