ومنها: أن صحابيه أحد المكثرين السبعة، روى ٢٢٨٦ حديثاً، وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة، مات سنة ٩٢ أو ٩٣ رضي الله تعالى عنه. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أنس) بن مالك ﵁، أنه (قال: آخر صلاة) مبتدأ، خبره جملة "صلى في ثوب واحد"، ويحتمل أن يكون "آخر" منصوباً على الظرفية متعلقاً بـ "صلى" (صلاها رسول الله ﷺ) جملة في محل جر صفة لـ "صلاة" (مع القوم) منصوب على الظرفية متعلق بحال مقدر، أي حال كونه كائناً مع القوم، أي مع الصحابة الذين يصلون جماعة في المسجد.
والصلاة المذكورة هي الظهر، كما صرح به في حديث عائشة ﵂، وسيأتي برقم (٤٠/ ٨٣٤).
قال الجامع عفا الله عنه: فإن قيل: هذا الحديث يعارض ما أخرجه الشيخان، وغيرهما من حديث أم الفضل بنت الحارث ﵂، قالت سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب بـ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ ثم ما صلى لنا بعدُ حتى قبضه الله". وهذا لفظ البخاري.
وفي رواية له: عن ابن عباس ﵄ قال: إن أم الفضل