سمعته، وهو يقرأ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ فقالت: يا بُنَيّ والله لقد ذكّرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لآخر ما سمعت من رسول الله ﷺ، يقرأ بها في المغرب". وسيأتي للمصنف ﵀ (٦٣/ ٩٨٥) بلفظ: "صلى بنا رسول الله ﷺ في بيته المغرب، فقرأ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ ما صلى بعدها صلاة، حتى قُبِضَ ﷺ".
أجيب: بأنه لا تعارض بينهما لأنه يحمل حديث أنس ﵁ على أن تلك الصلاة آخر بالنسبة للمسجد، ويحمل حديث أم الفضل ﵂ على أنها آخر بالنسبة للبيت. كما صرح به في رواية المصنف المذكورة.
قال الحافظ ﵀: لكن يعكر عليه رواية ابن إسحاق، عن ابن شهاب في حديث أم الفضل ﵂ بلفظ: "خرج إلينا رسول الله ﷺ، وهو عاصب رأسه، في مرضه، فصلى المغرب … " الحديث. أخرجه الترمذي. قال: ويمكن حمل قولها: "خرج إلينا" أي من مكانه الذي كان راقداً فيه إلى مَن في البيت، فصلى بهم، فتلتئم الروايات. اهـ (¬١).
(صلى في ثوب واحد) فيه جواز الصلاة في ثوب واحد، وقد تقدم البحث عنه مُستَوفىً في شرح حديث رقم (١٤/ ٧٦٣) فراجعه تستفد.