(متوشحاً) حال من فاعل "صلى" أي حال كونه مخالفاً بين طرفيه.
قال ابن سيدَهْ: والتوشح: أن يتّشِحَ بالثوب، ثم يخرج طرفه الذي ألقاه على عاتقه الأيسر من تحت يده اليمنى، ثم يعقد طرفيهما على صدره. وقال أبو منصور: التوشح بالرداء مثل التأبط، والاضطباع، وهو أن يُدخل الثوب من تحت يده اليمنى، فيلقيه على منكبه الأيسر، كما يفعله المحرم (¬١).
(خلف أبي بكر) ظرف متعلق بـ "صلى" وهذا صريح في كون أبي بكر ﵁ هو الإمام في تلك الصلاة. وهو الذي ترجم عليه المصنف رحمه الله تعالى.
وقد اختلفت الروايات هل كان النبي ﷺ هو الإمامَ، أم أبو بكر ﵁ هو الإمام؟ فجماعة قالوا: الذي رواه البخاري، ومسلم من حديث عائشة ﵂ صريح في أن النبي ﷺ كان هو الإمامَ، إذ جلس عن يسار أبي بكر ﵁، ولقوله: "فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس جالساً، وأبو بكر قائماً، يقتدي به". فكان أبو بكر مبلغاً؛ لأنه لا يجوز أن يكون للناس إمامان.
وجماعة قالوا: كان أبو بكر ﵁ هو الإمامَ، لما رواه