شعبة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ صلى خلف أبي بكر". وفي رواية مسروق عنها: "أنه ﷺ صلى خلف أبي بكر جالساً في مرضه الذي توفي فيه". وروي حديث عائشة ﵂ بطرق كثيرة في الصحيحين، وغيرهما، وفيه اضطراب غير قادح.
قال البيهقي ﵀: لا تعارض في أحاديثها، فإن الصلاة التي كان فيها النبي ﷺ إماماً هي صلاة الظهر يوم السبت، أو يوم الأحد، والتي كان فيها مأموماً هي صلاة الصبح من يوم الاثنين، وهي آخر صلاة صلاها النبي ﷺ حين خرج من الدنيا.
وقال نعيم بن أبي هند: الأخبار التي وردت في هذه القصة كلها صحيحة، وليس فيها تعارض، فإن النبي ﷺ صلى في مرضه الذي مات فيه صلاتين في المسجد، في إحداهما كان إماماً، وفي الأخرى كان مأموماً.
وقال الضياء المقدسي، وابن ناصر: صح، وثبت أنه ﷺ صلى خلفه مقتدياً به في مرضه الذي توفي فيه ثلاث مرات، ولا ينكر ذلك إلا جاهل، لا علم له بالرواية، وقيل: إن ذلك كان مرتين جمعاً بين الأحاديث، وبه جزم ابن حبان. وقال ابن عبد البر: الآثار الصحاح على أن النبي ﷺ هو الإمام (¬١).