للاستخلاف؛ لأن القوم عنده في غير صلاة كإمامهم سواء على ما ذكرناه من أصله في ذلك.
قال أبو عمر ﵀: لا يتبين عندي حجة من كره الاستخلاف استدلالاً بحديث هذا الباب؛ لأن رسول الله ﷺ ليس في الاستخلاف كغيره، ولا يجوز أن يتقدم أحد بين يديه إلا بإذنه، وقد قال لهم رسول الله ﷺ: "مكانكم" فلزمهم أن ينتظروه. هذا لو صح أنه تركهم في صلاة، فكيف وقد قيل: إنهم استأنفوا معه، فلو صح هذا لبطلت النكتة التي منها نزع من كره الاستخلاف.
وقد أجمع المسلمون على الاستخلاف فيمن يقيم لهم أمر دينهم، والصلاة أعظم الدين. وفي حديث سهل بن سعد ﵁ دلالة على جواز الاستخلاف لتأخر أبي بكر ﵁، وتقدم النبي ﷺ في تلك الصلاة. والله أعلم. وحسبك ما مضى عليه عمل من ذلك الناس.
قال الجامع عفا الله عنه: القول بجواز الاستخلاف هو الصواب عندي، لقوة دليله. والله تعالى أعلم.
قال أبو عمر رحمه الله تعالى: قد نزع قوم في جواز بناء المحدث على ما صلى قبل أن يحدث إذا توضأ -بهذا الحديث، ولا وجه لما نزعوا به في ذلك؛ لأن رسول الله ﷺ لم يبن على تكبيره لما بينّا قبلُ في هذا الباب، ولو بنى ما كان فيه حجة أيضاً، لإجماعهم على أن ذلك غير