لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف ﵀، وأن رجاله كلهم ثقات، وأن شيخه ممن انفرد هو به، وأن جابراً ﵁ من المكثرين السبعة؛ روى ١٥٤٠ حديثاً، وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة، من صيغ الأداء. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن جابر) بن عبد الله ﵄، أنه (قال: صلى بنا رسول الله ﷺ، الظهر) وقد بين جابر في رواية أخرى أنه صلى جالساً لكونه مريضاً، ففي روايه المصنف في [باب الرخصة قي الالتفات في الصلاة يميناً وشمالاً] (١١/ ١٢٠٠) من طريق الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عنه، قال: اشتكى رسول الله ﷺ، فصلينا وراءه، وهو قاعد، وأبو بكر يكبر، يسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا، فرآنا قياماً، فأشار إلينا، فقعدنا، فصلينا بصلاته قعوداً، فلما سلم قال: "إن كدتم آنفاً تفعلون فعل فارس والروم؛ يقومون على ملوكهم، وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتمّوا بأئمتكم؛ إن صلى قائماً فصلوا قياماً، وإن صلى قاعداً فصلوا قعوداً".
(وأبو بكر خلفه) جملة من مبتدأ وخبر في محل نصب على الحال من الفاعل (فإِذا كبر رسول الله ﷺ كبر أبو بكر) رضي الله