كتاب الردة، ويؤيده حديث سالم بن عبيد في صحيح ابن خزيمة بلفظ: "خرج بين بريرة، ورجل آخر". قاله في "الفتح" (¬١).
(ورجلاه تخطان في الأرض) أي لكونه لا يقدر على تمكينهما من الأرض، وعند ابن حبان: "إني لأنظر إلى بطون قدميه". والجملة الاسمية في محل نصب عطف على الجملة الحالية.
(فلما دخل المسجد، سمع أبو بكر حسه) قال المجد: والحس -بالكسر-: الحركة، وأن يمر بك قريبًا، فتسمعه، ولا تراه، كالحسيس. اهـ (¬٢). وعند ابن ماجه بإسناده حسن، "فلما أحس الناس به سبحوا".
(فذهب ليتأخر) أي أراد، وقصد أبو بكر أن يتأخر عن الإمامة، ظنًا منه أنه ﷺ يؤم الناس (فأومأ إِليه رسول الله ﷺ) أي أشار ﷺ إلى أبي بكر (أن قم كما أنت) أي كن قائمًا مثل قيامك، والمراد ابقَ على ما أنت عليه عن القيام. و"أن" تفسيرية لما في الإيماء من معنى القول. قاله السندي. ويحتمل أن تكون مصدرية، أي أومأ إليه بالقيام. والكاف للتشبيه، ويحتمل أن تكون بمعنى "على"، أي دُمْ على الحال الذي أنت عليه، من الإمامة. وعند البخاري: "فأومأ إليه النبي ﷺ أن مكانك".