أخرجه ابن ماجه بإسناد صحيح. وأخرجه مسلم بلفظ "الجمعة". فهذه النصوص تدل دلالة واضحة على فرضية الجماعة للصلوات المكتوبات.
وقد نقل عن جماعة من السلف ما يوافق النصوص المذكورة، فعن أبي هريرة ﵁، أنه رأى إنسانًا خرج من المسجد بعد النداء، فقال: "أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ". رواه أبو داود، وروى مسلم نحوه. وعن ابن مسعود ﵁، أنه قال: "حافظوا على هذه الصلوات الخمس حيث ينادى بهن" … الحديث، ويأتي في الباب التالي إن شاء الله تعالى. وعن أبي موسى الأشعري ﵁، قال: "من سمع المنادي، فلم يجب من غير عذر، فلا صلاة له". صححه الحاكم، ووافقه عليه الذهبي، وعن ابن مسعود ﵁ مثله.
وعن أبي هريرة ﵁: "لأن يمتلىء أذنا ابن آدم رصاصًا مُذَابًا خير له من أن يسمع المنادي فلا يجيبه". وعن عائشة ﵂: "من سمع النداء فلم يأته، فلم يُرِد خيرًا، ولم يُرَد به". وعن علي بن أبي طالب ﵁: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد. فقيل له: يا أمير المؤمنين: ومَن جار المسجد؟ قال: من سمع الأذان" (¬١).