الثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه، والشافعي، وداود،
وذهبت طائفة إلى أن الفريضة هي الثانية، إن كانت الأولى صليت بلا جماعة. وعزا هذا القول العلامة الشوكاني ﵀ إلى الأوزاعي، والهادي، وبعض أصحاب الشافعي، قال: وهو قول الشافعي القديم.
وذهبت طائفة إلى أنه لا يُدْرَى أيّ الصلاتين هي الفريضة، وإنما ذلك إلى الله تعالى، وعزا هذا القول ابن عبد البر إلى مالك، قال: وروي عن ابن عمر، وسعيد بن المسيب مثل قوله.
وحجة الأولين حديث يزيد بن الأسود الآتي في الباب التالي: "فصليا معهم، فإنها لكما نافلة". وما رواه أبو ذر، وابن مسعود، وأبو هريرة، ﵃، عن النبي ﷺ، أنه قال: "سيكون عليكم بعدي أمراء، يؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فصلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة" (¬١). وقد تقدم حديث أبي ذرّ، وابن مسعود ﵄ برقم ٢/ ٧٧٨ و٧٧٩.
واحتج أصحاب القول الثاني: بما أخرجه أبو داود عن يزيد بن عامر ﵁، قال: جئت، والنبي ﷺ في الصلاة، فجلست، ولم أدخل معهم في الصلاة، فانصرف علينا رسول الله ﷺ، فرآني جالسًا، فقال. ألم تسلم يا يزيد؟ قال: بلى يا رسول الله، قد أسلمت، قال: "فما منعك أن تدخل مع الناس في صلاتهم؟ " قال: