بما صلى وحده، وأما من صلى في جماعة، ثم أدرك جماعة أخرى، فالإعادة هاهنا استحباب.
واختلف عن الثوري ﵀، فروي عنه: يعيد الصلوات كلها، كقول الشافعي، وروي عنه مثل قول مالك، ولا خلاف عنه أن الثانية تطوع.
وقال أبو ثور ﵀: يعيدها كلها إلا الفجر والعصر، إلا أن يكون في مسجد، فتقام الصلاة، فلا يخرج حتى يصليها، وحجته النهي عن صلاة النافلة بعد العصر، وبعد الصبح. انتهى كلام ابن عبد البر ﵀ بالاختصار (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: الراجح عندي ما ذهب إليه الشافعي، وداود رحمهما الله من إعادة جميع الصلوات، عن غير استثناء شيء من الصلوات، لقوة دليله؛ حيث عمم النبي ﷺ بقوله: "فَصَلِّ مع الناس، وإن كنت قد صليت" من غير استثناء شيء. بل حديث يزيد بن الأسود الآتي، نص في أن ذلك كان بعد الصبح. والله تعالى أعلم.
المسألة السادسة: في بيان اختلاف العلماء في أن الفريضة هي الأولى، أم الثانية:
ذهبت طائفة من أهل العلم إلى أن الفريضة هي الأولى، وبه قال