(الثالث): أنه راحة أهل النار. رَوَى ذلك ابن أبي شيبة عن مجاهد، قال: "وضع اليد على الحقو استراحة أهل النار". ورواه أيضًا عن عائشة ﵂. وروى البيهقي عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "الاختصار في الصلاة راحة أهل النار". قال العراقي ﵀: وظاهر إسناده الصحة. ورواه أيضًا الطبراني.
(الرابع): أنه فعل المختالين والمتكبرين. قاله المهلب بن أبي صفرة رحمه الله تعالى.
(الخامس): أنه شكل من أشكال أهل المصائب، يصفّون أيديهم على الخواصر إذا قاموا في المآتم. قاله الخطابي رحمه الله تعالى.
(السادس): أنه صفة الراجز حين ينشد. رواه سعيد بن منصور من طريق قيس بن عباد بإسناد حسن.
قال الجامع عفا الله عنه: أقرب الأقوال في ذلك هو الأول، فقد أخرجه البخاري في "صحيحه" عن عائشة ﵂، ولكن لا
منافاة بين الجميع، كما قاله الحافظ رحمه الله تعالى (¬١). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
المسألة الخامسة: حديث الباب يدل على تحريم الاختصار في