و ٣٢٢.
والبخاري في "خلق أفعال العباد" رقم ٦٦، وفي "جزء القراءة" ٢ و٥. والدارمي رقم ١٢٤٥. وابن خزيمة ٤٨٨. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في بيان وجوب القراءة في الصلاة:
مذهب العلماء كافة وجوب القراءة في الصلاة، وأنها لا تصح إلا بها، قال النووي، ﵀ في "المجموع": ولا خلاف في ذلك إلا ما حكاه القاضي أبو الطيب ومتابعوه عن الحسن بن صالح، وأبي بكر الأصم أنهما قالا: لا تجب القراءة، بل هي مستحبة، واحتُجّ لهما بما رواه أبو سلمة، ومحمد بن علي أن عمر بن الخطاب ﵁ صلى المغرب، فلم يقرأ، فقيل له: فقال: كيف كان الركوع والسجود؟ قالوا: حسنًا، قال: فلا بأس. رواه الشافعي في "الأم"، وغيره.
وعن الحارث الأعور أن رجلًا قال لعلي ﵁: إني أصلي، ولم أقرأ؟ قال: أتممت الركوع والسجود؟ قال: نعم. قال: تمت صلاتك. رواه الشافعي، وعن زيد بن ثابت ﵁ قال: القراءة سنة. رواه البيهقي.
وحجة الجمهور الأحاديث الصحيحة، الآتية في المسألة التالية، وعن أبي هريرة ﵁: أن رسول ﷺ قال: "لا صلاة إلا بقراءة". رواه مسلم (¬١).