وأجابوا عن أثر عمر ﵁ بثلاثة أوجه:
أحدها: أنه ضعيف، لأن أبا سلمة، ومحمد بن علي لم يدركا عمر.
الثاني: أنه محمول على أنه أسر بالقراءة.
الثالث: أن البيهقي رواه من طريقين موصولين عن عمر ﵁ أنه صلى المغرب، ولم يقرأ، فأعاد. قال البيهقي: وهذه الرواية
موصولة موافقة للسنة في وجوب القراءة، وللقياس في أن الأركان لا تسقط بالنسيان.
وأما أثر علي ﵁ فضعيف أيضًا؛ لأن الحارث الأعور متفق على ضعفه، وترك الاحتجاج به.
وأما أثر زيد ﵁، فقال البيهقي وغيره: مراده أن القراءة لا تجوز إلا على حسب ما في المصحف، فلا تجوز مخالفته، وإن كان على مقاييس العربية، بل حروف القراءة سنة متبعة، أي طريق يتبع، ولا يُغَيَّر والله أعلم. انتهى (¬١).
وقال في شرح مسلم: وحكى القاضي عياض عن علي بن أبي طالب ﵁، وربيعة، ومحمد بن أبي صفرة من أصحاب
مالك أنه لا تجب قراءة أصلًا، وهي رواية شاذة عن مالك. انتهى (¬٢).