انتهى (¬١).
وقال النووي ﵀: إن قراءة السورة بعد الفاتحة سنة، فلو اقتصر على الفاتحة أجزأته الصلاة، وبه قال مالك، والثوري، وأبو حنيفة، وأحمد، وكافة العلماء، إلا ما حكاه أبو الطيب عن عثمان ابن أبي العاص الصحابي ﵁ وطائفة، أنه تجب مع الفاتحة سورة أقلها ثلاث آيات، وحكاه صاحب البيان عن عمر بن الخطاب ﵁.
ويُحتجّ لهم بأنه المعتاد من فعل النبي ﷺ، كما تظاهرت به الأحاديث الصحيحة، مع قوله ﷺ: "صلوا كما رأيتموني أصلي".
ودليل الأولين قوله ﷺ: "لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن"؛ لأن ظاهره الاكتفاء بها. وعن أبي هريرة ﵁، قال: "في كل صلاة يُقرأ، فما أسمعنا رسول الله ﷺ أسمعناكم، وما أحفى عنا أخفينا، وإن لم تزد على أم القرآن أجزت، وإن زدت فهو خير لك". رواه البخاري ومسلم.
واستدل البيهقي وغيره في هذه المسألة بهذا الأثر عن أبي هريرة ﵁، ولا دلالة فيه لمسألتنا، فإن الصحابة ﵃، لا