السائب: اقرأ بها في نفسك يا فارسي، كما تقدم ٢٣/ ٩٠٩. وسيأتي تمام البحث على هذا الحديث برقم ٣٠/ ٩٢١ إن شاء الله تعالى.
الدليل الثالث: حديث ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة ﵁ الآتي في الباب التالي، وسيأتي الكلام عليه في موضعه إن شاء الله تعالى.
الدليل الرابع: حديث جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة". رواه ابن ماجه.
هذا دليل مشهور لدى الحنفية، يثبتون به نسخ جميع الأحاديث التي فيها الأمر بقراءة الفاتحة خلف الإمام.
ولقد أجاب العلامة المباركفوري رحمه الله تعالى عن هذا الدليل بعشرة أجوبة، فأسهب، وأعاد، وأفاد، وأجاد، وأنا ألخص بعض تلك الأجوبة باختصار:
فمنها: أن حديث جابر ضعيف؛ لأنه من رواية جابر الجعفي، وقد قال فيه الإمام أبو حنيفة: ما لقيت أكذب من جابر الجعفي، ما أتيته بشيء من رأي قط إلا جاءني بحديث.
وقال الحافظ ﵀ في "الفتح": واستدل من أسقطها عن المأموم مطلقًا كالحنفية بحديث: "من صلى خلف إمام، فقراءة الإمام له قراءة"، لكنه ضعيف عند الحفاظ، وقد استوعب طرقه وعلله