القرآن" فاحتمل أن يكون عَنَى النبي ﷺ أن يقرأ خلفه سوى فاتحة الكتاب؛ لأنا وجدنا عمران بن حصين، قال: قال النبي ﷺ لرجل قرأ خلفه بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾: "هل قرأ أحد منكم بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾؟ " فقال رجل: نعم أنا، فقال النبي ﷺ: "صدقت، قد علمت أن بعضكم خالجنيها".
وقوله: "أنازع" مثل "أخَالَجُ"، فلا يحتمل أن يكون عَنَى في حديث ابن أكيمة أن يقول: "مالي أنازع القرآن" يعني فاتحة الكتاب،
وهو يقول: لا صلاة إلا بها. انتهى (¬١).
وقال البيهقي ﵀: ولا يترك الثابت عن أبي هريرة في الأمر بقراءة فاتحة الكتاب وراء الإمام برواية رجل مجهول، مع احتمال روايته أن يكون المراد بها ما بعد الفاتحة من القرآن كما سبق ذكرنا له. انتهى (¬٢).
قال الجامع عفا الله عنه: أما قوله: برواية رجل مجهول. فقد قاله غيره، كما تقدم في ترجمته عن الحميدي أنه قال: هو رجل
مجهول، ووثقه بعضهم، نقل ذلك عن يحيى بن سعيد، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، مقبول. وقال ابن معين: كفاك قول الزهري: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال في "ت": ثقة. فإطلاق الجهالة عليه محل نظر، بل الصواب أنه