إشارة إلى قوله: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾ [المؤمنون: ٩٩ - ١٠٠].
(في الصلاة) متعلق بحال مقدر من "الكلمة"، أي حال كونها واقعة في الصلاة (فقال الرجل) الذي تكلم بها، (أنا يا رسول الله)
أي أنا المتكلم بها (وما أردت بها بأسًا) أي ما قصدت بها سوءًا (قال النبي ﷺ: لقد ابتدرها اثنا عشر ملكًا) أي تسابقوا في كتابتها، ورفعها إلى الله تعالى (فما نهنهها شيء دون العرش) أي ما منعها، وكفها عن الوصول إليه.
قال ابن منظور ﵀: النَّهْنَهَةُ: الكَفُّ. تقول: نَهْنَهْتُ فلانًا: إذا زجرته، فَتَنَهْنَهَ: أي كَفَفْتُه، فكفّ، قال الشاعر [من مجزوّ
الكامل المُرَفَّل]:
نَهْنِهْ دُمُوعَكَ إِنَّ مَنْ … يَغتَرُّ بِالْحِدثَانِ عَاجِزْ
كأنّ أصله من النَّهْيِ. وفي حديث وائل: "لقد ابتدرها اثنا عشر ملكًا، فما نَهْنَهَهَا شيءٌ دون العرش". أي ما منعها، وكفها عن الوصول إليه. ونَهْنَهَهُ عن الشيء: زجره. قال أبو جُنْدَب الهُذَلي [من الطويل]:
فَنَهْنَهْتُ أُولَى الْقَوْمِ عنهُم بِضَربَةِ … تَنَفَّس عَنْهَا كلُّ حَيْشَانَ مُحْجَرِ (¬١)
وقد تَنَهْنَهَ، ونَهْنَهْتُ السبُعَ: إذا صِحْتَ به لِتكفَّهُ، والأصل في