تفسيره. فالقرآن هنا بمعناه المصدري، وهو القراءة. (قال) ابن عباس ﵄ (فاستمع له، وأنصِتْ) فيه لغتان: قطع همزته، ووصلها، يقال: أنصت إنصاتًا: استمع، يتعدى بالحرف، فيقال: أنصت الرجلُ للقارئ، وقد يحذف الحرف، فيُنصَبُ المفعولُ، فيقال: أنصت الرجلُ القارئَ، ضُمنَ "سمعه". ونَصَتَ له يَنْصتُ، من باب ضرب، لغةٌ: أي سكت مستمعًا، وهذا يتعدى بالهمزة، فيَقال: أنصته، أي أسكته. قاله الفيومي (¬١).
وقال الأزهري: يقال: أنصت، ونَصَتَ، وانتصت، ثلاث لغات، أفصحهن "أنصت"، وبها جاء القرآن العزيز. انتهى.
والاستماع أخص من الإنصات، لأن الاستماع: الإصغاء، والإنصات: السكوت، ولا يلزم من السكوت الإصغاء، فقد يستمع، ولا ينصت، فلهذا جُمِعَ بينهما، كما قال الله تعالى: ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]. أفاده في شرح مسلم (¬٢).
زاد في رواية البخاري: " ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩]، ثم إن علينا أن تقرأه"، وفي رواية له: "علينا أن نبينه بلسانك" وفي رواية "على لسانك".
البيان الإجمالي؛ فلا يتم الاستدلال.