(فكان رسول الله ﷺ) بعد نزول هذه الآية (إِذا أتاه جبريل استمع) لقراءته (فإِذا انطلق جبريل) أي ذهب، وانصرف من عنده (قرأه كما أقرأه) فاعل "قرأ" الأول ضمير النبي ﷺ، وفاعل "قرأ" الثاني ضمير جبريل ﵇.
يعني أن رسول الله ﷺ كان بعد نزول هذه الآية إذا أتاه جبريل ﵇ استمع لقراءته، فإذا انصرف جبريل قرأ النبي ﷺ مثل ما قرأ جبريل ﵇ من غير زيادة، ولا نقصان. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث ابن عباس ﵄ هذا متفق عليه.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر الصنف له:
أخرجه هنا -٣٧/ ٩٣٤ - و "الكبرى" ٣٧/ ١٠٠٥ - وفي التفسير -١١٦٣٤ - عن قتيبة، عن أبي عوانة، عن موسى بن عقبة أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عنه.
و"الكبرى" في "فضائل القرآن" -٧٩٧٨ - عن هناد بن السري، عن عَبِيدة، عن موسى به، مختصرًا: "كان إذا نزل عليه الوحي يعالج من ذلك شدة".