وقال آخرون: أما إبدال الهمزة عينًا، وإبدال حروف الحلق بعضها من بعض، فمشهور عن الفصحاء، وقد قرأ به الجِلَّةُ، واحتجوا بقراءة ابن مسعود: "ليسجننه عَتَّى حين"، دْكرها أبو داوَد، وبقول ذي الرُّمَّة [من الطويل]:
فَعَينَاك عَينَاهَا وَجِيدُكِ جيِدُهَا … وَلَوْنُكِ إِلا عَنَّهَا غَيرُ طَائِلِ
يريد "لا أنها".
القول الرابع: ما حكاه صاحب "الدلائل" عن بعض العلماء، وحكى نحوه القاضي بن الطيب، قال: تدبرت وجوه الاختلاف في
القراءة، فوجدتها سبعًا:
منها: ما تتغير حركته، ولا يزول معناه، ولا صورته، مثل: ﴿هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨] و"أطْهَرَ"، و ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي﴾ [الشعراء: ١٣] و"يُضيق".
ومنها: ما لا تتغير صورته، ويتغير معناه با لإعراب، مثل: ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ [سبأ: ١٩]، و"رَبُّنَا بَاعَدَ".
ومنها: ما تبقى صورته، ويتغير معناه باختلاف الحروف، مثل قوله: ﴿نُنشِزُهَا﴾ [البقرة: ٢٥٩]، و"ننشُرُها".
ومنها: ما تتغير صورته، ويبقى معناه: مثل: ﴿كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ [القارعة: ٥] , و"كالصوف المنفوش".
ومنها: ما تتغير صورته، ومعناه، مثل: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ [الواقعة: