ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، وأنهم من رجال الجماعة، إلا شيخه، فما أخرج له الشيخان، وأبو داود.
ومنها: أنهم ما بن بصريَّيْنِ، وهما شيخه، ويزيد بن زريع، وكوفيينَ، وهم الباقون.
ومنها: أن فيه رواية تابعي، عن تابعي، منصور، من أبي وائل، فإن منصورًا تابعي صغير، كما قاله الحافظ في "الفتح"، وقال الحافظ
الذهبي ﵀ في ترجمته: وما علمت له رواية عن أحد من الصحابة، وبلا شك كان عنده بالكوفة بقايا من الصحابة، وهو رجل
شابّ، مثل عبد الله بن أبي أوفى، وعمرو بن حريث. انتهى كلام الذهبي ﵀ بتصرف (¬١).
ومنها: أن فيه عبد الله بالإطلاق، والمراد به عند الكوفيين ابن مسعود، كما هو القاعدة في اصطلاح المحدثين، كما أشار إليه الحافظ السيوطي ﵀ في "ألفية المصطلح"، بقوله:
وحيثُمَا أُطْلِقَ عَبدُاللهِ فِي … طَيبَةَ فَابن عُمَرٍ وَإنْ يَفِي
بِمَكَّةٍ فَابْنُ الزُّبَيرِ أوْ جَرَى … بِكُوفةٍ فهوَ ابنُ مَسْعودٍ يُرَى
وَالْبَصْرَةِ الْبَحْرُ وَعِنْدَ مِصْرِ … والشَّامِ مَهْمَا أُطْلقَ ابن عَمْرِو
والله ﷾ أعلم.