شرح الحديث
(عن زياد بن عِلَاقة) بكسر العين، أنه (قال: سمعت عمي) هو قطبة (¬١) بن مالك الثعلبي ﵁ (يقول: صليت مع رسول الله ﷺ الصبح، فقرأ في إِحدى الركعتين) هي الأولى، ففي رواية مسلم من طريق غندر، عن شعبة. فقرأ في أول ركعة ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق:١٠]) أي قرأ السورة المشتملة على هذه الآية، لا أنه قرأ هذه الآية فقط، بدليل قوله الآتي: فقال: ﴿ق﴾ [ق:١] , فهو من إطلاق اسم الجزء على الكلّ.
وفي رواية ابن خزيمة في صحيحه من طريق سفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة، عن عمه قطبة بن مالك: سمع النبي ﷺ يقرأ في الصبح بسورة ﴿ق﴾، فسمعته يقرأ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ (¬٢) [ق:١٠].
ومعنى ﴿بَاسِقَاتٍ﴾: طويلات ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قال أهل اللغة والمفسرون: معناه منضود متراكب بعضه فوق بعض. قال ابن قتيبة:
هذا قبل أن ينشق، فإذا انشق كِمامه، وتفرق، فليس هو بعد ذلك بنضيد. انتهى (¬٣).
(قال شعبة: فلقيته) أي لقيت زياد بن عِلَاقة بعد ذلك (في السوق) أي في المكان الذي تباع فيه الأشياء.