أخرجه هنا -٤٥/ ٩٥٢ - وفي "الكبرى" ٤٥/ ١٠٢٤ - بالإسناد المذكور، وأعاده في "كتاب الاستعاذة" -١/ ٥٤٣٤ - بنفس الإسناد.
وهو من أفراده لم يخرجه أحد من أصحاب الأصول غيره. وأخرجه (ابن خزيمة في صحيحه) برقم ٥٣٦. وبالله تعالى التوفيق.
المسألة الثالثة: دل هذا الحديث على أن هاتين السورتين من القرآن العظيم، وهو الذي استقر عليه الإجماع أخيرًا. وكان عبد الله بن
مسعود ﵁ يخالف في ذلك.
فقد أخرج الإمام أحمد في مسنده بسنده عن زرّ بن حُبَيش، قال: قلت لأبَيّ بن كعب: إن ابن مسعود لا يكتب المعوذتين في مصحفه، فقال. أشهد أن رسول الله ﷺ أخبرني أن جبريل ﵇ قال له: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١]، فقلتها، قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١]، فقلتها، فنحن نقول ما قال النبي ﷺ.
ورواه أبو بكر الحميدي في مسنده، عن سفيان بن عيينة، حدثنا عبدة بن أبي لبابة، وعاصم بن بهدلة، أنهما سمعا زِرّ بن حبيش، قال: سألت أبي بن كعب عن المعوذتين، فقلت: يا أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يَحُكُّ المعوذتين من المصحف؟ فقال: إني سألت رسول الله ﷺ، فقال: "قيل لي: قل، فقلت"، فنحن نقول كما قال رسول الله ﷺ.
وأخرج البخاري في صحيحه عن زرّ، قال: سألت أبي بن كعب،