فيها: عبد الله بن مسعود، وعلقمة، وأصحاب عبد الله، وكان الشافعي لا يرى السجود فيها.
قال: وبالقول الأول أقول، للثابت عن رسول الله ﷺ. انتهى كلام ابن المنذر رحمه الله تعالى باختصار (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: ما رجحه الإمام ابن النذر رحمه الله تعالى هو الراجح عندي، لقوة دليله. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في اختلاف العلماء في حكم سجود التلاوة:
ذهب جمهور أهل العلم إلى أن سجود التلاوة سنة، وليس بواجب، وممن قال بهذا عمر بن الخطاب، وسلمان الفارسي، وعمران
ابن حصين، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وداود، وغيرهم ﵃.
وذهب أبو حنيفة ﵀ إلى أن سجود التلاوة واجب على القارئ، والمستمع, واحتج له بقوله تعالى: ﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢٠، ٢١]، وبقول تعالى: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ [النجم: ٦٢]، وبالأحاديث الصحيحة أن النبي ﷺ سجد للتلاوة، وقياسًا على سجود الصلاة.
واحتح الأولون بالأحاديث الصحيحة: