شرح الحديث
(عن عبد الله) بن مسعود ﵁ (أن رسول الله ﷺ قرأ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ أي السورة بكاملها (فسجد فيها) أي عند فراغه من قراءتها.
زاد في رواية الشيخين: "وسجد من كان معه، غير أن شيخًا أخذ كَفًا من حصى، أو تراب، فرفعه إلى جبهته، وقال: يكفيني هذا، قال عبد الله: لقد رأيته بعدُ قتل كافرًا".
وفي البخاري في "التفسير": من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق: قال. أول سورة أنزلت فيها سجدة ﴿وَالنَّجْمِ﴾، قال: فسجد رسول الله ﷺ، وسجد من خلفه، إلا رجلًا رأيته أخذ كفًا من تراب، فسجد عليه، فرأيته بعد ذلك قتل كافرًا، وهو أمَيَّةُ بنُ خَلَف.
ووقع في رواية زكريا، من أبي إسحاق في أول هذا الحديث: أن أول سورة استعلن بها رسول الله ﷺ، فقرأ على الناس: ﴿وَالنَّجْمِ﴾. وفي رواية زهير بن معاوية: أول سورة قرأها على الناس.
قال الجامع عفا الله عنه: لا تنافي بين حديث ابن مسعود ﵁ هذا، المفيد تعميم سجود كل من حضر، إلا أمية بن خلف،
وبين حديث المطلب الماضي المفيد أنه لم يسجد أيضًا, لأنه يحمل تعميم ابن مسعود على أنه بالنسبة إلى من اطلع هو عليه. أفاده في الفتح (¬١).