والحاصل أن الذين عُلِمَ عدم سجودهم من الكفار رجلان: أمية بن خلف، والمطلب بن أبي وداعة.
ويؤيد ذلك ما أخرجه أحمد في مسنده جـ ٣ ص ٣٠٤ - عن أبي هريرة ﵁ "أن النبي ﷺ قرأ النجم، فسجد, وسجد معه الناس، إلا رجلين، أرادا الشهرة". قال أبو بكر الهيثمي ﵀ في "مجمع الزوائد" جـ ٢ ص ٢٨٥: وقد رواه الطبراني في "الكبير"، ورجاله ثقات. انتهى والله تعالى أعلم.
تنبيه:
قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: وكان سبب سجودهم أنها أول سجدة نزلت. قال ﵀: وأما ما يرويه الأخباريون والمفسرون أن سبب ذلك ما جرى على لسان رسول الله ﷺ من الثناء على آلهة المشركين في سورة النجم فباطل، لا يصح فيه شيء، لا من جهة النقل، ولا من جهة العقل, لأن مدح إله غير الله تعالى كفر، ولا يصح نسبة ذلك إلى لسان رسول الله ﷺ , ولا أَن يقوله الشيطان على لسانه، ولا يصح تسليط الشيطان على ذلك. والله تعالى أعلم. انتهى (¬١). وسيأتي مزيد بسط لهذا في المسألة السادسة، إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم.
تنبيه:
جزم الواقدي بأن هذه القصة كانت في رمضان سنة خمس -يعني من