وقال ابن القصار: الأمر بالسجود في ﴿وَالنَّجْمِ﴾ ينصرف إلى الصلاة. وردّ بفعل النبي ﷺ كما تقدم قبلُ.
وزعم بعضهم أن عمل أهل المدينة استمرّ بعد النبي ﷺ على ترك السجود فيها.
وفيه نظر، لما رواه الطبري بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن أبزى، عن عمر ﵁ أنه قرأ "النجم" في الصلاة، فسجد فيها، ثم قام، فقرأ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة: ١]. ومن طريق إسحاق بن سويد، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أنه سجد في "النجم". انتهى حاصل كلام الحافظ رحمه الله تعالى (¬١).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تحصل من الأدلة الصحيحة أن المذهب الصحيح هو مذهب الجمهور، وهو مشروعية السجود في "المفصل". والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.