"الوَضُوءُ" بالفتح الماء يُتَوضأ به، وبالضم: الفعل، وأنكر أبو عبيد الضم، وقال: المفتوح اسم يقوم مقام المصدر، كالقَبُول يكون اسمًا ومصدرًا". انتهى (¬١).
قال أنس ﵁: (ما صليت وراء إِمام أشبه) بالجر صفة لـ"إمام"، ونصب بالفتحة لكونه غير منصرف للوصفية ووزن الفعل، (صلاة) منصوب على التمييز (برسول الله ﷺ من إِمامكم هذا)، يريد عمر بن عبد العزيز ﵀، كما أشار إليه بقوله (قال زيد) أي ابن أسلم، (وكان عمر بن عبد العزيز يُتم الركوع والسجود) أي يؤديهما تامين، لا ينقص منهما الأذكار المسنونة فيهما، (ويخفف القيام) أي بتخفيف القراءة (والقعود) أي بتخفيف الدعاء الذي عقب التشهد.
وهذا محل الترجمة، حيث إن أنَسًا وصف صلاة عمر بن عبد العزيز بكونها مشابهة لصلاة رسول الله ﷺ، فدل على أنه ﷺ كان يخفف القيام والقعود.
وفيه منقبة عظيمة لعمر بن عبد العزيز ﵀؛ حيث شهد له أنس ﵁، وكذا أبو هريرة ﵁ في الحديث التالي على ما هو الظاهر، بأنه أشبه صلاةً برسول الله ﷺ.
وزاد في رواية لأحمد في حديث أنس: "قال زيد: ما يَذْكُرُ في ذلك أبا بكر، ولا عمر".