قال الجامع: هذا فضل عظيم مِنَ الله تعالى على عمر بن عبد العزيز ﵀، حيث إن أمراء بني أمية كانوا معروفين بتضييع الصلاة, وإخراجها عن وقتها، فأحْيَى رحمه الله تعالى هذه السنة التي أماتها أسلافه، وقام بها حقَّ القيام، حتى وصفه الصحابيان الجليلان -وقد كانا صليا وراء الخلفاء الراشدين ﵃ بأنهما ما صليا وراء إمام أشبه صلاةً برسول الله ﷺ منه، فيا ليا مقبَةً تعلو المنقبات، وعطيّةً ربانية تسمو العطيات، ﴿وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [البقرة: ١٠٥]. والله تعالى ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
تنبيه:
حديث أنس بن مالك ﵁ هذا صحيح.
فإن قلت: في سنده العطاف بن خالد، وهو متكلم فيه. قلت: يشهد له حديث أبي هريرة ﵁ التالي، فيصح به. والله تعالى
أعلم.
وهو من أفراد الصنف ﵀، من بين أصحاب الأصول، وأخرجه أحمد في "مسنده" جـ ٣ ص ٢٢٥. وبالله تعالى التوفيق، وهو
حسبنا، ونعم الوكيل.