٥ - (أبو هريرة) ﵁. تقدم في ١/ ١. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، سوى عبيد الله بن عبد الرحمن، فانفرد به هو،
وأبو داود، والترمذي، وأنه مسلسل بالمدنيين، وفيه رواية الأقران؛ عبيد الله, عن عبيد بن حنين. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) ﵁، أنه قال: (أقبلت مع رسول الله ﷺ، فسمع رجلًا يقرأ قل هو الله أحد) يعني أنه الواحد الوتر الذي لا شبيه له، ولا نظير، ولا صاحبة، ولا ولد، ولا شريك.
ولا يطلق هذا اللفظ على أحد في الإثبات إلا على الله ﷿؛ لأنه الكامل في جميع صفاته وأفعاله (¬١). (الله الصمد) قال أهل اللغة: الصمد: السيد الذي يُصمَد إليه في النوازل والحوائج. وقيل: الصمد: الدائم الباقي. وقيل. تفسيره ما بعده ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:٤,٣] أي لم يكن له شبيه، ولا عَدْل، وليس كمثله شيء. وفيه تقديم وتأخير، وأصله: ولم يكن له أحد كفوًا، فقدم خبر "يكن" على اسمها, لينساق أواخر الآي على نظم واحد. وقال ابن عباس ﵄: "لم يلد" كما وَلَدَت مريمُ، "ولم يولد" كما وُلِد