عيسى، وعزير، وهو رد على النصارى، وعلى من قال: عزير ابن الله ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] أي لم يكن له مثلًا أحد. انتهى (¬١).
(فقال رسول الله ﷺ: وجبت) أي ثبتت واستقرت. وقال السندي ﵀: لا دلالة في الحديث على عموم الوجوب لكل قارئ، إلا بالنظر إلى أن الظاهر أن الوجوب جزاء لقراءته، فالظاهر عمومه لكل قارئ. والله تعالى أعلم. انتهى (¬٢).
قال أبو هريرة ﵁ (فسألته) وفي رواية لأحمد: "قالوا: يا رسول الله ما وجبت؟ " (ماذا يا رسول الله؟) أي ما هذا الشيء
الذي وجب؟ (قال:) ﷺ (الجنة) خبر لمحذوف؛ لدلالة السؤال عليه، كما قال ابن مالك في "خلاصته".
وَحَذْف مَا يُعلَمُ جَائِزٌ كَمَا … تَقُولُ زَيْدٌ بَعْدَ مَنْ عِنْدَكُمَا
وَفِي جوَاب كَيْفَ زَيْدٌ قُلْ دَنِفْ … فَزَيْدٌ اسْتُغْنِيَ عَنْهُ إِذْ عُرفْ
أي هي الجنة. وزاد أحمد في رواية له من طريق عثمان بن عمر، عن مالك جـ ٢ ص ٥٣٥ - ٥٣٦: "فقال أبو هريرة: فأردت أن آتيه، فأبَشِّرَهُ، فآثرتُ الغداء مع رسول الله ﷺ، وفَرِقْتُ (¬٣) أن يفوتني الغداء