وقال الإمام أبو محمد ابن حزم ﵀: ويستحب لكل مصل إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله، وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله ﷿ من النار. ثم أخرج بسنده حديث حذيفة ﵁ المذكور في الباب، وأخرج بسند صحيح عن عائشة ﵂، أنها مرت بهذه الآية: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧]، فقالت: مُنَّ علي، وقني عذاب السموم. وأخرج أيضًا عن عبد خير، قال: سمعت علي بن أبي طالب ﵁ قرأ في صلاة: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، فقال: سبحان ربي الأعلى.
وعن أبي موسى الأشعري ﵁، أنه قرأ في الجمعة: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، فقال: سبحان ربي الأعلى. وعن ابن عباس ﵄، أنه كان إذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: ٤٠] قال: اللهم بلى، وإذا قال: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قال: سبحان ربي الأعلى. وعن علقمة أنه قرأ ﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] فقال: رب زدني علمًا.
وعن حُجْر المدَرِيّ (¬١) أنه كان يصلي، فإذا قرأ ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (٥٨) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ﴾ [الواقعة: ٥٩,٥٨] قال: بل أنت رب. انتهى كلام ابن حزم ﵀ باختصار (¬٢).