مسعود ﵁ ٢٠/ ١٢٢١ - قال: كنا نسلم على النبي ﷺ، فيرد علينا السلام، حتى قدمنا من أرض الحبشة، فسلمت عليه، فلم يردّ عليّ، فأخذني ما قرُبَ، وما بَعُدَ، فجلست حتى إذا قضى صلاته قال: "إن الله ﷿ يُحدث من أمره ما يشاء، وإنه قد أحدث من أمره أن لا يُتَكَلَّم في الصلاة". والله تعالى أعلم.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث عمار رضي الله تعالى عنه هذا صحيح (¬١)، وهو من أفراد المصنف رحمه الله تعالى، أخرجه هنا ٦/ ١١٨٨ - وفي "الكبرى" ٤٢/ ١١١١ - بالسند المذكور، وأخرجه أحمد ٤/ ٢٦٣ قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا أبو الزبير، عن محمَّد بن علي، به. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١١٨٩ - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ، وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي، فَقَالَ: "إِنَّكَ سَلَّمْتَ عَلَيَّ آنِفًا، وَأَنَا أُصَلِّي"،. وَإِنَّمَا هُوَ مُوَجَّهٌ يَوْمَئِذٍ إِلَى الْمَشْرِقِ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (قتيبة) بن سعيد تقدم أول الباب.
٢ - (الليث) بن سعد تقدم أول الباب أيضا.
٣ - (أبو الزبير) محمَّد بن مسلم بن تَدْرُس المكي، صدوق يدلس [٤] تقدم ٣١/ ٣٥.
٤ - (جابر) بن عبد الله بن حرام الأنصاري السَّلَمي الصحابي ابن الصحابي ﵂، تقدم ٣١/ ٣٥. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من رباعيات المصنف ﵀، وهو (٧٦) من رباعيات الكتاب، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، وفيه جابر بن عبد الله ﵄ من المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن جابر) بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، أنه (قال: بعثني رسول الله ﷺ لحاجة) أي لقضائها. وفي رواية لمسلم من طريق زهير، عن أبي الزبير: "قال: أرسلني