عبد الرحمن: قال أبو بكر ابن السنّي: الزهري سمع من ابن عمر الخ. زيادة أبي عبد الرحمن قبل أبي بكر ابن السنّيّ غلط, لأن ابن السنّي تلميذ لأبي عبد الرحمن النسائي، لا العكسُ فتنبّه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٥٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى, قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ, عَنْ سُفْيَانَ, عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ, عَنْ نَافِعٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ, قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ, فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ, فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ, وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ, فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً, ثُمَّ ذَهَبُوا, وَجَاءَ الآخَرُونَ, فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً, ثُمَّ قَضَتِ الطَّائِفَتَانِ رَكْعَةً رَكْعَةً.
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عبد الأعلي بن واصل بن عبد الأعلى) الأسديّ الكوفيّ، ثقة، من كبار [١٠] ٥٤/ ٦١٨.
٢ - (يحيى بن آدم) بن سليمان، الأمويّ مولاهم، أبو زكريا الكوفي، ثقة حافظ فاضل، من كبار [٩] ١/ ٤٥١.
٣ - (سفيان) بن سعيد الثوري، تقدم قريبًا.
٤ - (موسى بن عُقْبة) بن أبي عيّاش الأسدي مولى آل الزبير، المدني، ثقة فقيه، إمام في المغازي [٥] ٩٦/ ١٢٢.
٥ - (نافع) مولى ابن عمر المدني، ثقة ثبت فقيه [٣] ١٢/ ١٢.
والصحابي تقدم قريبًا، وكذا الكلام عدى الحديث، وباللَّه تعالى التوفيق.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث صحيح، رواه المصنف ﵀ من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر ﵁ مرفوعا، ورواه مالك ﵀ في "الموطإ" موقوفًا على ابن عمر ﵁، وقال في آخره: قال مالك: لا أرى عبد اللَّه بن عمر حدثه إلا عن رسول اللَّه ﷺ.
قال الحافظ أبو عمر -رحمه اللَّه تعالى- في "الاستذكار": هكذا روى مالك هذا الحديث عن نافع على الشكّ في رفعه، ورواه عن نافع جماعة لم يشكّوا في رفعه، وممن رواه مرفوعًا عن نافع عن ابن عمر، عن النبي ﷺ من غير شكّ ابنُ أبي ذئب، وموسى بن عقبة، وأيوب ابن موسى، وكذلك رواه الزهريّ، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، وكذلك رواه خالد بن معدان، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، وقد ذكرنا أحاديثهم عنه بالأسانيد من طرق في "التمهيد"، وكذا ذكرنا من روى مثل ذلك في صلاة الخوف عن النبي ﷺ من حديث ابن عباس، وأبي موسى، وأبي هريرة ﵁ في "التمهيد" أيضًا.