ليشتري نفسه من ربه، وقد جاء في هذا الحديث جملة من الأعمال الصالحة التي إذا فعلها المسلم كان له بها صدقة، وذكر من بينها الإصلاح بين الناس بقوله «تعدل بين اثنين صدقة»، وهذا فيه بيان فضل الإصلاح والحث عليه.
الحديث السادس: روى البخاري ومسلم عن أمِّ كُلْثُوم بنت عُقْبَة بن أَبي مُعَيط (¬١) ﵂، قَالَتْ: سمِعتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ: «لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي (¬٢) خَيراً، أَوْ يقُولُ خَيْراً» (¬٣).
في هذا الحديث ينفي النبي ﷺ الكذب عن الذي يصلح بين الناس، ويبلغ الحديث بينهم على وجه الإصلاح وطلب الخير، فإن هذا لا يعد كاذباً، ولو قال الكذب، وذلك لعظم منفعة الإصلاح وما يترتب عليه من إطفاء الشر والفتنة بين المسلمين، وهذا يدل على فضله، وحث الشارع على فعله.
وفي رواية مسلم زيادة، قَالَتْ: «وَلَمْ أسْمَعْهُ يُرْخِّصُ في شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُهُ النَّاسُ إلاَّ في ثَلاثٍ، تَعْنِي: الحَرْبَ، وَالإِصْلَاحَ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثَ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ،