قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهوداً﴾؛ [سورة يونس: ٦١]، وقوله: ﴿هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته﴾؛ [سورة الجمعة: ٢].
وترد بمعنى الاتباع، كما في قوله تعالى: ﴿أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه﴾؛ [سورة هود: ١٧].
لكن بالنظر إلى سبب نزول الآية، يترجح المعنى الأول؛ والله أعلم.
قوله: ﴿الشياطين﴾
الشياطين: جمع شيطان، وهو مشتق في اللغة من شطن إذا بعد، فهو بعيد بطبعه عن طباع البشر، وبعيد بفسقه عن كل خير، وهذا اختيار البصريين، على أن نونه أصلية.
وقيل: مشتق من شاط، إذا احترق، لأنه مخلوق من نار، وهذا على أن نونه زائدة، وهو اختيار الكوفيين (¬١).
والأول أصح، وعليه يدل كلام العرب، قال أمية بن أبي الصلت (¬٢) في ذكر ما أوتي سليمان ﵇:
أيما شاطن عصاه عكاه … ثم يُلقى في السجن والأغلال (¬٣)
فقال: أيما شاطن، ولم يقل: شائط.