وقال سيبويه (¬١): «العرب تقول: تشيطن فلان، إذا فعل فِعل الشيطان، ولو كان من شاط لقالوا: تشيط» (¬٢).
والشيطان مشتق من البعد، ولهذا يسمى كل من تمرد من جني وأنسي وحيوان شيطاناً (¬٣).
قال الله تعالى: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً﴾؛ [سورة الأنعام: ١١٢].
فبين في الآية أن الشيطان يكون في الجن والإنس. وأما إطلاقه على الحيوان، فكما في الحديث الذي رواه مسلم: «الكلب الأسود شيطان» (¬٤).
والمراد به في الآية: أنهم شياطين الجن، وهو الذي يدل عليه سياق الآية، وسبب نزولها.
وقيل: المراد: شياطين الإنس؛ وفيه نظر.
قوله: ﴿على ملك سليمان﴾
أي في ملك سليمان، قاله ابن جرير (¬٥)، ونقله عن ابن جريج (¬٦)، وابن