أ- حكم اللمز:
لا يجوز لمز المسلم لأخيه، وقد حرم الله ذلك، كما هو صريح قوله: ﴿ولا تلمزوا أنفسكم﴾، وهو نهي صريح، والنهي يقتضي التحريم، مع ما تأيد به من النصوص الأخرى الدالة على المنع، وستأتي قريبا.
ب- حكم التنابز بالألقاب:
لا يجوز التنابز بالألقاب إذا كان بما يكرهه المسلم، وقد حكى النووي اتفاق العلماء على تحريم تلقيب الإنسان بما يكره، وسواء كان صفة له، أو لأبيه، أو لأمه، أو غيرهما (¬١).
وإن كان بما لا يكرهه الشخص، أو يعجبه ولا اطراء فيه، فهو جائز أو مستحب، كما لقب النبي ﷺ أبا بكر بالصديق، وعمر بالفاروق، وعثمان بذي النورين، ونحو ذلك (¬٢).
ولهذا عقد البخاري في كتاب الأدب من صحيحه ترجمة لذلك، فقال: باب ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم: الطويل والقصير، وقال النبي ﷺ: «ما يقول ذو اليدين»، وما لا يراد به شين الرجل.
وأورد فيه حديث أبي هريرة، قال: «صلى بنا النبي ﷺ الظهر ركعتين، ثم سلم، ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد، ووضع يده عليها -وفي القوم أبو بكر وعمر، فهابا أن يكلماه- وخرج سَرَعان (¬٣) الناس، فقالوا: قصرت الصلاة، وفي