يمشي وما به قلبة (¬١)، قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي ﷺ فنذكر له الذي كان، فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله ﷺ، فذكروا له، فقال: ((وما يدريك أنها رقية؟))، ثم قال: ((قد أصبتم، اقسموا، واضربوا لي معكم سهما)) فضحك رسول الله ﷺ (¬٢).
الحديث الثاني: ما رواه البخاري، والدارقطني، وابن حبان، والبيهقي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَفَرًا (¬٣) مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرُّوا بِحَي مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ وَفِيهِمْ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ، فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَإِنَّ فِي الْمَاءِ لَدِيغًا أَوْ سَلِيمًا، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَرَقَاهُ عَلَى شَاءٍ، فَبَرَأَ، فَلَمَّا أَتَى أَصْحَابَهُ كَرِهُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ﷿ أَجْرًا، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
((إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ)) (¬٤).