عن ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ (¬١): أن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عليه، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: ((اكْشِفِ الْبَأسَ رَبَّ النَّاسِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ بن شماس، ثُمَّ أَخَذَ تُرَابًا مِنْ بَطْحَانَ، فَجَعَلَهُ فِى قَدَحٍ، ثُمَّ نَفَثَ عَلَيْهِ بِمَاءٍ، وَصَبَّهُ عَلَيْهِ» (¬٢).
الصفة العاشرة: الرقية بكتابة شيء من القرآن، ثم صب الماء عليه، وشربه أو غسل البدن به:
هذه الصفة لم يرد عن النبي ﷺ ما يدل على جوازها صراحة، ولهذا اختلف العلماء في جوازها على قولين:
الأول: ذهب إبراهيم النخعي، وابن سيرين، وابن العربي إلى منعها (¬٣).
الثاني: ذهب الجمهور إلى جوازها.
واستدل الجمهور على جوازها بما يلي:
١ - ما رواه ابن أبي شيبة، وابن السني عن ابن عباس، قَالَ: إِذَا عَسِرَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَلَدُهَا، فَيَكْتُبُ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ وَالْكَلِمَاتِ فِي صَحْفَةٍ، ثُمَّ تُغْسَلُ، فَتُسْقَى مِنْهَا: «بِسْمِ اللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ