قال الطوفي (¬١) مؤيدا هذا الاستنباط: " وحجة الجمهور هذا النص - أعدت للكافرين - إذ المعدوم لا يقال له أعد، فهو معدوم، ولأنه ثبت أن آدم ﵇ دخل الجنة ثم أخرج منها، وأن النبي ﷺ رأى الجنة والنار ليلة الإسراء، وأن أرواح الشهداء في حواصل طير في الجنة ". (¬٢)
وعندما خالف المعتزلة معتقد أهل السنة والجماعة في قولهم بأسبقية خلق الجنة والنار، فإنه لم تكن لهم حجة إلا أنهم قالوا: أنه لا حاجة إليها، وإنما حاجتها في الآخرة، فإيجادها قبل الآخرة عبث. (¬٣)
وبهذا يتبين من صريح الأدلة السابقة واتفاق من سلمت معتقداتهم من أهل السنة والجماعة سلامة استنباط السمعاني ومن وافقه من جملة المفسرين، وبطلان قول المعتزلة القائلين بأن النار لم تخلق بعد.