قال ابن القيم: " ومذهب أهل السنة أن صالحي البشر أفضل من الملائكة وإن كانت مادتهم نورًا ومادة البشر ترابًا فالتفضيل ليس بالمواد والأصول ولهذا كان العبيد والموالي الذين آمنوا بالله ورسوله خيرا وأفضل عند الله ممن ليس مثلهم من قريش وبني هاشم وهذه المعارضة الابليسية صارت ميراثًا في أتباعه في التقديم بالأصول والأنساب على الإيمان والتقوى ". (¬١)
وكان من جملة ما استدل به علماء السنة ظاهر هذه الآية المستنبط منها، وأيضا قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾. (¬٢) فسجود الملائكة لآدم دليل أفضليته عليهم.
المخالفون:
انقسموا إلى قسمين منهم المخالف ومنهم المتوقف:
القسم الأول: قسم يقول بتفضيل الملائكة على الأنبياء باستثناء نبينا محمد ﷺ فهو أفضل الخلق على الإطلاق وهو اختيار أبي بكر الباقلاني (¬٣) وأبي عبد الله الحليمي (¬٤).