الدراسة:
استنبط السمعاني مسألةً فقهيةً في أن العاصي في سفره لا يترخص بما يحتاجه المضطر عند الضرورة، وحجته في عدم الترخص أن الله جعل من شروط الرخصة عدم التعدي.
الموافقون:
وقد وافق السمعاني في استنباطه لهذا الحكم الفقهي الشافعي، وأحمد، ومجاهداً، وسعيد بن جبير، ولم يكن هذا الاستنباط إلا لتفسيرهم لقوله تعالى: ﴿وَلَا عَادٍ﴾ أي ولا متعد في سفره أو متعد على المسلمين، وحجتهم أيضاً أن الرخص لا تنال بالمعاصي. (¬١)
وقد ذكر ابن كثير هذا القول ولم يرجحه قال: " وقد استدل بهذه الآية من يقول بأن العاصي بسفره لا يترخص بشيء من رخص السفر، لأن الرخص لا تنال
بالمعاصي". (¬٢)
المخالفون:
وممن خالف السمعاني في هذا الاستنباط الفقهي أبو حنيفة، ومالك، وشيخ الإسلام بن تيمية بحجتين:
الأولى: قالوا بأن المراد بقوله تعالى: ﴿وَلَا عَادٍ﴾ أي ولا متعد في أكله للميتة، أو ولا متعد على أعراض المسلمين وأموالهم.