كله محرم بقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ﴾، فأخبر أن الإثم محرم ولم يقتصر على إخباره بأن فيها إثما حتى وصفه بأنه كبير تأكيدا لحظرها وقوله: ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ لا دلالة فيه على إباحتها، لأن المراد منافع الدنيا وأن في سائر الحرمات منافع لمرتكبيها في دنياهم، إلا أن تلك المنافع لا تفي بضررها من العقاب المستحق بارتكابها فذكره لمنافعها غير دال على إباحتها ". (¬١)
وقد أضاف ابن عادل على قول الجصاص بأن قوله تعالى: ﴿وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ تصريح برجحان الإثم، وذلك يوجب التحريم، حتى على نحو من قرأ ﴿أَكْبَرُ﴾ بالتثليث (¬٢) أي (أكثر) فإن كلاهما يدل على التحريم، فالأول يدل على الكيفية والآخر يدل على الكمية. وقد وافقه على القول بالتحريم، الرازي، وابن جزي (¬٣)، والألوسي، ومحمد رشيد رضا. (¬٤)
المخالفون:
خالف السمعاني في القول بالتحريم للخمر من هذه الآية أكثر المفسرين ومنهم سعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة، ومقاتل (¬٥)، قال القرطبي: " هذه الآية