ثم قرأ: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ وممن أشار إلى هذا القول: ابن أبي حاتم، والماوردي، وابن عطية. (¬١)
وتحريم نكاح المؤمن للمشركة عام؛ لكنه خُصِّص بآية أخرى وهي الإباحة في قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾.
قال الرازي: " أما قوله تعالى: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ فلا خلاف هاهنا أن المراد به الكل وأن المؤمنة لا يحل تزويجها من الكافر البتَّة على اختلاف أنواع الكفرة". (¬٢)
وبهذا قال القرطبي والنيسابوري ". (¬٣)
فيخلص القول على سلامة ما استنبطه السمعاني، والله أعلم.